هادي المدرسي

154

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

لهم ، مع وجود مجموعة من المتزلفين وأصحاب المصالح الخاصة . ولذلك فلا بد من إبعادهم أولا ، ثم التوجّه نحو الناس بالعطاء . يقول الإمام علي عليه السّلام لمالك الأشتر أيضا : « وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعية فإن سخط العامة يجحف برضى الخاصة ، وأن سخط الخاصة يغتفر مع رضى العامة . وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء . وأقلّ معونة له في البلاء ، وأكره للإنصاف ، وأسأل بالإلحاف ، وأقلّ شكرا عند الإعطاء . وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمات الدّهر ، من أهل الخاصة . وإنما عماد الدين ، وجماع المسلمين ، والعدّة للأعداء : العامة من الأمّة ، فليكن صغوك لهم ، وميلك معهم ، وليكن أبعد رعيتك منك ، وأشنأهم عندك ، أطلبهم لمعاتب الناس » « 1 » . الحادي عشر - التزام الحق في جباية الضرائب : وقد أفردنا له فصلا خاصا لأهميته . .

--> ( 1 ) المصدر السابق .